الشيخ محمد الجواهري
174
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
أحدهما . وتبطل أيضاً بخروج الأرض عن قابلية الانتفاع ( 1 ) لفقد الماء واستيلائه ، أو نحو ذلك . ولا تبطل بموت أحدهما فيقوم وارث الميت منهما مقامه ( 2 ) .
--> ( 1 ) التنظير بالإجارة ليس في محله ، وذلك لأن في الإجارة تمليكاً من المالك لمنفعة الشيء أو الدار المستأجرة ، وتمليكاً من المستأجر للاُجرة إلى المالك ، بينما ليس في المزارعة تمليك ، وإنما هو تسليط من المالك للعامل على الأرض ومن العامل للمالك على العمل ، كما ذكره السيد الاُستاذ في المسألة 7 ] 3499 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 256 ، فيكون الأمر كما لو فرض أن الميت هو العامل والمالك موجود وهو الفرض الثاني الآتي ، فكما قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) فيه : إن العمل كان حقاً للمالك على المورث وهو العامل فهو دين في ذمّته ، فكذلك يقال في المقام بما أن التسليط على الأرض كان حقاً للعامل على المالك المورِّث ، فالأرض تنتقل إلى الوارث متعلقة لحق العامل ، لا أنها تنتقل إليه مسلوبة المنفعة .